مع اقتراب نهاية عقد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الملقب بـ”الدون”، مع نادي النصر السعودي، وتزايد الأنباء حول نيته مغادرة الدوري السعودي، عاد اسمه إلى صدارة التكهنات بشأن وجهته المقبلة، في مرحلة بلغ فيها اللاعب الـ41 من عمره.
رونالدو، الذي شكّل انتقاله إلى النصر مطلع 2023 نقطة تحول كبيرة في تاريخ الكرة العربية والآسيوية، يقف اليومأمام مفترق طرق يجمع بين الاعتبارات الرياضية والتجارية والتاريخية، وفقا لموقع “سكاي نيوز”.
مثّلت تجربة رونالدو في السعودية نقلة نوعية للدوري السعودي من حيث الانتشار العالمي والمتابعة الإعلاميةوجذب نجوم الصف الأول، فيما حقق نادي النصر مكاسب جماهيرية وتجارية ضخمة.
غير أن الإنجازات الرياضية بقيت محدودة، إذ لم يفز النصر بالألقاب الكبرى المنتظرة، وشهد إخفاقات محلية وقارية،ما أثار تساؤلات حول قدرة المشروع على تلبية طموحات لاعب اعتاد المنافسة على أعلى المستويات.
ومع تقدمه في السن، يصبح الإرث الرياضي أكثر أهمية بالنسبة لرونالدو، الذي يرغب في إنهاء مسيرته وهو لا يزالمؤثراً وليس مجرد اسم كبير في مرحلة الختام.
يرتبط الحديث عن عودة رونالدو إلى أوروبا أكثر بالختام الرمزي من المنافسة على الألقاب.
نادي سبورتينغ لشبونة، ناديه الأم، يبقى الخيار العاطفي الأبرز، إذ يتيح له إنهاء مسيرته من حيث بدأت وسط تقديرجماهيري هائل وضغط تنافسي أقل.
لكن السيناريو يواجه عقبات بدنية ومالية، إضافة إلى صعوبة التكيف مع متطلبات الدوريات الأوروبية.
يُعد الدوري الأمريكي خياراً منطقياً، خاصة مع اقتراب كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية.
رونالدو في الدوري الأمريكي لن يكون مجرد لاعب، بل مشروعاً تجارياً وإعلامياً كاملاً على غرار تجربة ليونيل ميسي معإنتر ميامي، مع ضغط بدني أقل وسوق إعلامية هائلة تتيح له البقاء في الواجهة العالمية.
رغم الحديث عن الرحيل، يظل خيار البقاء مع النصر قائماً، لكن ضمن إطار مختلف: عقد أقصر، دور أكبر خارجالملعب (كسفير أو شريك في مشاريع)، ودعم مالي أقوى للنادي لتعزيز المنافسة في البطولات.
يبقى هذا الاحتمال ضعيفاً، لكنه ليس مستبعداً تماماً في كرة القدم التي شهدت نهايات غير متوقعة.
دوريات مثل البرازيل أو اليابان قد تشكل منصات رمزية قصيرة الأمد، خاصة إذا سعى رونالدو لتجربة ثقافية مختلفةقبل الاعتزال.
لا يبدو الاعتزال الفوري مطروحاً حالياً، إذ يرتبط رونالدو بهدف واضح: الاستمرار مع منتخب البرتغال، والمشاركةالمحتملة في يورو وكأس العالم المقبلين، مع الحفاظ على أرقامه القياسية.
لكن القرار النهائي يدور حول كيفية تذكّره أكثر من مكان لعبه. مغامرة رونالدو في السعودية قد تقترب من نهايتها،لكنها ستبقى محفورة في التاريخ.
أما الفصل القادم في مسيرة أحد أعظم لاعبي كرة القدم، فسيكون قراراً مدروساً يوازن بين الجسد والمجد والصورةالختامية التي يريدها لنفسه. فالنهاية لم تُكتب بعد.. لكنها ستكون حاسمة.
المصدر: سبوتنيك

