نجح مايكل كاريك في تحقيق بداية مثالية بقيادة مانشستر يونايتد خلال فترة تدريبه الثانية، محققاً ثلاثة انتصارات متتالية على حساب مدربين بارزين مثل بيب غوارديولا وميكيل أرتيتا وماركو سيلفا.
ويقترب الفريق من ضمان مركز ضمن المراكز الأربعة الأولى والعودة إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بعد أقل من شهر من المخاوف حول غيابه عن البطولات الأوروبية لموسم ثانٍ على التوالي.
وذكرت شبكة “BBC Sport” أن إدارة مانشستر يونايتد تفضل الانتظار قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن المدير الفني الدائم، رغم النتائج المبهرة التي حققها كاريك.
فبعد تعهد النادي في الخامس من يناير بإجراء “عملية مناسبة” لتقييم جميع المرشحين المحتملين، يبدو أن هذا الموقف لم يتغير حتى الآن، والنادي يحافظ على صمته التام بشأن الأمر.
ويعود هذا التردد إلى تجربة مريرة مع أولي غونار سولشاير، الذي حصل على عقد لمدة ثلاث سنوات بعد فوزه في أول ثماني مباريات، بما في ذلك انتصارات على توتنهام في الدوري الإنجليزي الممتاز وأرسنال في كأس الاتحاد الإنجليزي. لكن بعد ثلاثة أسابيع من التعاقد معه، فاز يونايتد بمباراتين فقط وخسر ثماني من آخر 12 مباراة بسبب التعب الذي أصاب اللاعبين.
وتتضمن قائمة المرشحين المحتملين عدداً من المدربين الذين سيصبحون متاحين قريباً. ففي الدوري الإنجليزي الممتاز، يبرز اسم أوليفير غلاسنر مدرب كريستال بالاس، وماركو سيلفا مدرب فولهام. لكن غلاسنر يمر بفترة صعبة حالياً، حيث لم يفز في آخر 12 مباراة مع فريقه، متضمنة ثماني هزائم منها خسارة مذلة أمام ماكليسفيلد من دوري الشمال الوطني.
كما تتضمن القائمة مدربي المنتخبات الوطنية، حيث أجرى توماس توخيل مدرب المنتخب الإنجليزي محادثات مع يونايتد قبل وبعد نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي 2024. بالإضافة إلى ماوريسيو بوتشيتينو مدرب المنتخب الأميركي، وكارلو أنشيلوتي مدرب البرازيل، وجوليان ناغلسمان مدرب ألمانيا.
ونفت شبكة “سكاي سبورتس” تواصل إدارة مانشستر يونايتد الإنجليزي مع المدرب الألماني توماس توخيل لقيادة الفريق في المرحلة المقبلة خلفاً لإريك تن هاغ.
ويشكل التعاقد مع مدرب منتخب وطني قبل أو أثناء بطولة كبرى تحدياً معقداً. ففي عام 1990، وُصف بوبي روبسون مدرب إنجلترا بـ”الخائن” لموافقته على الانضمام لآيندهوفن الهولندية بعد البطولة. وفي عام 2018، أُقيل جولين لوبيتيغي من تدريب إسبانيا قبل يومين من كأس العالم بعد تأكيد ريال مدريد انضمامه إليهم.
وأوضح مصدر مطلع على عمليات تعيين المدربين أن “توقيع عقد مع مدرب قبل كأس العالم ليس أمراً مستحسناً، حتى لو كانت هناك محادثات خاصة. إذا تسرب الأمر، فسيؤدي ذلك إلى زعزعة استقرار المدرب بشكل كبير، والأمر ببساطة لا يستحق المخاطرة”.
ويطالب اللاعبون بوضوح بشأن مستقبل المدير الفني، خاصةً مع اقتراب انتهاء عقد المدافع هاري ماغواير في الصيف. كما يسعى يونايتد لضم لاعبين مثل إليوت أندرسون وآدم وارتون وكارلوس باليبا، والذين قد يتساءلون عن هوية مدربهم القادم قبل اتخاذ قرارهم.
لكن كاريك لا يرى أن عدم اليقين يشكل مشكلة حالياً، حيث صرح: “ليس لدي أي مخاوف. اللاعبون كانوا أفضل مما يمكن تخيله. نحن جميعاً ندرك الوضع الأكبر وما قد يحدث، لكن كلاعب، عليك التركيز على ما أمامك ومحاولة تحقيق ما تستطيع”.

