نجح الأعضاء الديمقراطيون والجمهوريون في مجلس الشيوخ في التوصل إلى اتفاق باللحظة الأخيرة، لتمرير مشروع الإنفاق الحكومي للعام الحالي.
وجاء اتفاق شيوخ الحزبين بعد سلسلة مفاوضات شاقة بين قيادات الأقلية الديمقراطية في المجلس والبيت الأبيض، استمرت طيلة اليومين الماضيين.
وشدد الديمقراطيون على تمسكهم بمطلبهم الرئيس المتمثل في فصل تمويل وزارة الأمن الداخلي ووكالاتها العاملة على شؤون الهجرة والجمارك عن بقية التمويل المخصص لوزارات: الدفاع، والصحة، والعمل، والتعليم.
هذا المطلب وجد معارضة من الجمهوريين، إلا أن إصرار الديمقراطيين على التمسك بالمطالب أفضى إلى التوصل إلى اتفاق في ساعة متأخرة من ليلة الخميس إلى الجمعة، يقضي بالإبقاء على معدل الإنفاق الحكومي الخاص بوكالات الهجرة في مستوياته الحالية إلى غاية منتصف شهر فبراير المقبل.
في المقابل، أيَّد الديمقراطيون المعارضون، وكذلك جزء من الشيوخ الجمهوريين الذين أظهروا تأييداً للديمقراطيين في مطلبهم الاتفاق المرحلي، تجنباً لأسوأ السيناريوهات التي تهدد عمل الحكومة الفيدرالية.
هذا الاتفاق رأت فيه القيادات الديمقراطية والجمهورية إنجازاً في الظروف الحالية المحيطة بأزمة مقتل مواطن أمريكي على يد أعوان دائرة الهجرة والجمارك بمدينة مينيابوليس السبت الماضي، وهو الحادث الذي أشعل موجة غضب وطنية ضد الوزارة الوصية على وكالات الهجرة وأعوانها المتواجدين في المدينة.
كما لقي الاتفاق الترحيب من الرئيس ترامب والقيادات الجمهورية والديمقراطية في مبنى الكابيتول.
وعلى أهمية هذا الاتفاق، سيكون بحاجة إلى مصادقة جديدة عليه من قبل مجلس النواب، الذي غادر أعضاؤه العاصمة واشنطن ولن يعودوا إليها قبل الإثنين المقبل، وهو أمر قد يعرض بعض الخدمات الحكومية الفيدرالية إلى بعض التعطيل إلى حين المصادقة على ميزانية التمويل الجديدة.
وترامب ظهر في اجتماعه الدوري مع فريقه الحكومي مثمناً الجهود المشتركة التي خاضها مع القادة الديمقراطيين خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية، لأجل التوصل إلى اتفاق وتجنب سيناريو العودة مجدداً إلى حالة الإغلاق الحكومي التي كانت البلاد قد شهدتها الخريف الماضي.
وقال إنه لا أحد يرغب في حدوث ذلك، مؤكداً أن هذه رغبة مشتركة بينه وبين أعضاء الحزب الديمقراطيين في مجلس الشيوخ.

