اكد المبعوث الخاص للرئيس الامريكي الى بغداد مارك سافايا، اليوم الثلاثاء، العمل لدعم تشكيل حكومة جديدة في العراق ومنع الميليشيات من الوصول للسلطة، فيما اشار الى استفادة مسؤولين حكوميين وعائلاتهم من اموال الفساد في البلاد.
وقال سافايا في تدوينة على منصة “أكس”، “بينما يعمل فريقنا ميدانياً في العراق لدعم تشكيل حكومة جديدة ومنع الميليشيات المدعومة من إيران من الوصول إلى السلطة، فإنه من الأهمية بمكان، بل وأكثر أهمية، الاستعداد لمواجهة أزمة الفساد في العراق. يجب أن يتجاوز هذا الجهد مجرد تتبع الأموال المنهوبة والمحولة إلى خارج البلاد، بل يجب أن يشمل أيضاً تحديد وجهة تلك الأموال وكيفية استخدامها في نهاية المطاف”.
واضاف، انه “بفضل التنسيق مع مؤسسات أخرى، أصبح لدينا الآن فهم شامل للأفراد المتورطين، بمن فيهم كبار المسؤولين الحكوميين وأفراد عائلاتهم الذين استفادوا من أموال عراقية فاسدة. لم تُستخدم هذه الأموال لشراء عقارات متعددة في عدة دول فحسب، بل استُخدمت أيضاً للحصول على جنسيات وجوازات سفر أجنبية، أحياناً بأسماء متشابهة وفي حالات أخرى بهويات مختلفة، وذلك للتهرب من التتبع والمساءلة”.
واوضح سافايا، ان “غالبية هذه الحالات تتركز داخل المنطقة، بينما تمتد حالات أخرى إلى خارج المنطقة من خلال برامج الحصول على الجنسية عن طريق الاستثمار التي تقدمها بعض الدول”، مشيرًا الى ان “هذه المعلومات تعزز بشكل كبير القدرة على السعي لتحقيق المساءلة، واسترداد الأصول المسروقة، والتعاون مع الشركاء الدوليين لمواجهة الفساد من جذوره”.
وتابع، ان “ضرر الفساد لا تقتصر على الشعب العراقي وتقويض الأمن القومي فحسب، بل يمتد ليشمل تمكين الجماعات الإرهابية وتغذية أنشطتها في دول متعددة. وسنعمل بتعاون وثيق مع وزارة الخزانة الأمريكية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية لضمان محاسبة جميع المتورطين دون استثناء، وأن لا أحد فوق القانون، وأن تتحقق العدالة للشعب العراقي”.

