يعتقد مسؤولو ريال مدريد أن الفريق بلغ أدنى نقطة له بعد السقوط المدوي أمام ألباسيتي، ويستعدون لاتخاذ قرارات مصيرية مع نهاية الموسم، في ظل قناعة داخلية بأن ما حدث لم يعد مجرد تعثر عابر.
وخسر ريال مدريد أمام ألباسيتي في دور الـ16 من كأس ملك إسبانيا، في هزيمة وصفت داخل أروقة النادي بالتاريخية، لتكون بداية كارثية لحقبة ألفارو أربيلوا، الذي تولى المهمة قبل أيام قليلة فقط.
وجاءت الخسارة بعد ضياع لقبين في غضون 3 أيام، ما فجّر غضب الجماهير، التي تستعد لاستقبال الفريق في ملعب سانتياجو برنابيو في مباراة الليجا أمام ليفانتي، وسط أجواء مشحونة وصفارات استهجان متوقعة.
غضب إداري واعتراف بالكارثة
وبحسب الصحفي ميلشور رويز، في حديثه لإذاعة “كوبي”، فإن هناك سخطًا كبيرًا داخل إدارة ريال مدريد، حيث يُنظر إلى الهزيمة أمام ألباسيتي على أنها لا تقل إهانة عن السقوط الشهير أمام ألكوركون أو ألكويانو في نسخ سابقة من الكأس.
وترى الإدارة أن الأداء في ملعب كارلوس بيلمونتي لا يليق باسم ريال مدريد، وأن وضع الفريق “وصل إلى الحضيض”، وتضع اللاعبين في قفص الاتهام باعتبارهم المسؤول الأول عن هذا الانهيار.
وترى الإدارة أن هذه الهزيمة تمثل نقطة الصفر، أو ما يمكن وصفه بـ”القاع”، مع قناعة تامة بأن قرارات كبيرة – وربما مفاجئة – يجب أن تُتخذ في الموسم المقبل، بغض النظر عن كيفية انتهاء الموسم الحالي.
الثقة في أربيلوا.. ولكن بشروط
ورغم الغضب، يؤكد النادي ثقته الكاملة في ألفارو أربيلوا، ويأمل أن يتمكن من إعادة إحياء الفريق والمنافسة على اللقبين المتبقيين، الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، مع التأكيد في الوقت ذاته على أنه لن تكون هناك أي تعاقدات في سوق الانتقالات الشتوية.
من جانبها، أوضحت الصحفية أرانتشا رودريجيز، خلال حديثها لـ”كوبي”، أن ريال مدريد كان مقتنعًا بضرورة تغيير المسار، وهو ما عجّل بإقالة تشابي ألونسو.
ورغم مرارة الهزيمة، فإن الحكم على أربيلوا لن يكون بناءً على مباراة ألباسيتي، كونه لم يمضِ سوى يوم واحد في منصبه.
وأضافت أن هناك قلقًا حقيقيًا داخل النادي بشأن الحالة البدنية للاعبين، مع اعتقاد بأن الفريق سيتحسن فور معالجة هذا الجانب.
وترى الإدارة أن غالبية اللاعبين يقدمون مستويات أقل بكثير من قدراتهم، باستثناء تيبو كورتوا وكيليان مبابي.
إنذار أخير للاعبين
قبل مواجهة ليفانتي، سيُطلب من اللاعبين – ومعهم أربيلوا – بذل مجهود استثنائي فيما تبقى من الموسم.
وسيقود أحد كبار مسؤولي النادي اجتماعًا حاسمًا، يتم خلاله إبلاغ اللاعبين بأن الوضع بلغ مرحلة حرجة، وأن المطلوب هو الالتزام الكامل وتقديم 100% في كل مباراة.
ويدرك اللاعبون أنهم تحت نيران الجماهير ووسائل التواصل الاجتماعي، وأن البرنابيو قد يتحول إلى مسرح صافرات الغضب.
ووفقًا للمصادر، فإن هذه تُعد أكثر لحظة غضب جماهيري يعيشها ريال مدريد في السنوات الأخيرة.

