محليات

الموارد: عدد الآبار غير القانونية يصل إلى 68 ألفا والجفاف أثر على المياه الجوفية

حددت وزارة الموارد المائية، اليوم الاربعاء ، أسباب إيقاف مشروع المليون دونم المقرر إنشاؤه في الصحراء الغربية، وفيما أحصت عدد الآبار غير القانونية، أشارت إلى خطة للحفاظ على المياه الجوفية.
وقال معاون مدير عام الهيئة العامة للمياه الجوفية احد تشكيلات وزارة الموارد المائية أحمد ناظم في حديث نقلته الوكالة الرسمية وتابعته الرشيد، إن "مشروع المليون دونم هو استثمار في منطقة الصحراء الغربية المتمثلة بأربع محافظات (الانبار، كربلاء، النجف، والمثنى) والغرض منه زراعة المحاصيل العلفية التي تستخدمها الشركات التي تنتج الالبان ومنها شركة المراعي (السعودية) وهي نوع من النباتات تحتاج الى مياه جيدة وكميات كبيرة"، مبينا أن "كمية المياه الجوفية غير كافية لهذا المشروع، حيث طبق في السعودية ومصر والسودان ولكنه فشل".
وتابع "من الناحية العلمية لا توجد مياه تكفي لهذه المساحات ولمدة خمسين سنة"، معتبرا "المشروع استنزافا للمياه الجوفية العراقية وتم ايقافه".
وأوضح ناظم أن "الهيئة تمنح الموافقات للقطاع الخاص بتنفيذ مشاريع حفر الابار ولكن بسبب كثرة التجاوزات من اصحاب الاجهزة الاهلية أدى ذلك الى ايقاف اغلب التعاونات اذ إن بعض الجهات تحصل على اجازة لجهاز واحد للحفر وعند خروج فرق الكشف نجد استعمال اكثر من جهاز حفر فضلا عن عدم التزامهم بالتصميم المتفق عليه وهذا سبب هدرا كبير ا في المياه الجوفية"، مشيرا الى أن "الهيئة في صدد ايقاف كافة اجهزة الحفر الاهلية وبحالة ايقافها بشكل تام ستحل اكثر من 60% من مشكلة استنزاف المياه الجوفية".
وأضاف ناظم، أن "الهيئة باشرت منذ فترة بحملة ازالة التجاوزات والعمل على تقليل استهلاك المياه الجوفية من خلال استخدام طرق الري الحديثة اذ حددت الفرق التابعة لها التجاوزات في جميع المحافظات من حيث اجهزة الحفر غير المصرح لها بتلك العمليات والحفر العشوائي كذلك الحفر باعماق ممنوع الوصول اليها وتم رفع دعوات قضائية ضد المخالفين".
وبين معاون مدير عام المياه الجوفية أن "ازمة الجفاف التي مرت بها البلاد خلال الاعوام الثلاثة الماضية والمتمثلة بشح الامطار وتغير مسارات الانهر من دول الجوار أثرت بشكل كبير على المياه الجوفية والان أصبح الضغط الكبير على تلك المياه وخصوصا بالعمليات الزراعية وهذا سبب هبوطاً في مستوياتها واستنزاف بعض المناطق المحددة في المحافظات مثل ربيعة في الموصل وحوض تكريت في صلاح الدين وبحيرة ساوه وكذلك الابار الارتوازية".
وبشأن امكانية استخدام المياه الجوفية في العمليات الزراعية، ذكر ناظم أن "تلك المياه صالحة للاغراض الزراعية في مناطق محددة مثل الموصل، كركوك، صلاح الدين، ديالى، ومناطق الصحراء الغربية وتوجد هنالك مشاريع زراعية ولكن بمساحات محدودة اذا من الممكن استخدام المياه الجوفية في تلك العمليات ولكن من خلال الاعتماد على طرق الري الحديثة"، منوها الى أن "الهيئة بصدد الاتجاه لاعتماد المياه الجوفية لاغراض الشرب تحسبا لاي طارئ اكثر من الاهتمام بها للاغراض الزراعية".
وتابع أن "ضعف تطبيق القانون أدى الى دخول اجهزة حفر الابار غير المرخصة والتي تعمل على الحفر العشوائي دون استحصال الموافقات ودون تطبيق التعليمات الخاصة مما أدى الى الحاق ضرر كبير في المياه الجوفية وجعلنا نوقف الحصص المائية في عدد من المحافظات لاعادة تقييم الوضع المائي"، مبينا أنه "بحسب اخر إحصائية للهيئة ضمن مشروع مسح النقاط المائي (وهو مشروع لمسح جميع الابار في العراق عدا الإقليم) تبين أنه من مجموع 85 الف بئر تم حفرها في العراق نفذنا منها 17 الف بئر والمتبقي تم حفره بشكل غير قانوني".

تعليقك