محليات

الجنابي يستذكر ثورة تشرين ويدعو شباب الإنتفاصة لمواصلة المسيرة حتى تحقيق المطالب

اصدر رئيس حزب التجمع الجمهوري العراقي سعد عاصم الجنابي بياناً بمناسبة الذكرى الاولى لانتفاضة تشرين العظيمة، وفيما يأتي نص البيان:
باسم الله الرحمن الرحيم
يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون
صدق الله العظيم
ايها الشعب العراقي العظيم
أيها الشباب الثوار المنتفضون
تمر اليوم ذكرى ثورتكم التشرينية المباركة التي بدأت بالتظاهرات الاحتجاجية بعد يأس واحباط وفقر وفقدان الأمل في التغيير والاصلاح ، وتحولت الى ثورة شعبية عظيمة في مدن العراق ، لتكون بمثابة صرخة الحق وصوت الضمير الحي بوجه الظلم والفساد.
ثورة عفوية المنطلقات وطنية المقاصد، سرعان ما اتسع نطاقها لتشمل الجميع، متميزة بأهدافها النبيلة ( نازل آخذ حقي ) و ( نريد وطن )، وهي اهداف يستحال تحقيقها من دون تغيير جذري لمنظومة الحكم الطائفية والفاسدة.
واصل الثوار الليل بالنهار وتزايدت حدة الاحتجاجات على نحو غير مسبوق لتعم اغلب مدن البلاد، مطالبة بوطن يحفظ حقوق ابناءه ويحقق تطلعاتهم بعيدا عن فساد الاحزاب وسلاح الميليشيات المجرمة والاجندات الخارجية التي مزقت البلاد وشردت مواطنيه.
شباب اعزل كان يبحث عن وطن لا اكثر، لكن السلطة المجرمة واجهته بالسلاح والقمع والاغتيال وكان ازيز الرصاص يسمع في كل لحظة لكنه لم يعلوا على صوت الثوار باهازيجهم الوطنية التي اختزلت عمق مطالبهم ومشروعيتها..
ليس بغريب ان يوجه الرصاص نحو رؤوس وصدور الثائرين العارية، فالاحزاب الفاسدة جُبِلت على القتل والدمار ولا يربطها بالوطن رابطا ولا مشاعرا ، لتزداد وتيرة القتل في مسعى منها لوئد الثورة، الا أن الشعب العظيم دعم ثورة تشرين، فكانت الحصيلة اكثر من 700 شهيد من الشباب المسالم واكثر من 25 ألف جريح ومصاب، فمن هتف باسم العراق قتل ومن دعم الثورة اختطف ومن اسعف مصابا اغتيل، كل ذلك تحت اكذوبة الطرف الثالث التي حاولت الماكينة الاعلامية للسلطة واحزابها تسويقها، في وقت يعلم الجميع ان ميليشيات الاحزاب كانت هي الطرف الاول والاخير في كل دمار واذى اصاب العراق وثواره.
وعلى الرغم من انتشار الوباء العالمي فايروس كورونا استمرت ثورة تشرين وتعاظمت وتعاظم معها التوق الى الانعتاق والحرية من أجل وطن مستقل، لاوجود للاجنبي فيه بكامل السيادة ينعم شعبه بثرواته وبالحياة الحرة الكريمة.
يا شباب انتفاضة تشرين وثورته المباركة أيها البسلاء الأشاوس.. نحن معكم ولكم في مواصلة الثورة والمسيرة الجبارة حتى تحقيق مطالب الشعب كافة في تعديل الدستور ، واجتثاث الفساد بكل الوانه ومحاسبة الفاسدين ، وحل الميليشيات وحصر السلاح بيد الدولة، والغاء المحاصصة، وجلاء الوجود الاجنبي وحفظ الامن والحدود ، واستنفار الطاقات العلمية من اجل نهضة صناعية وعمرانية واقتصادية، وتوفير فرص العمل لكل العاطلين والخريجين لتحقيق دولة المواطنة والعدل والمساواة، لا طائفية فيها ولا محاصصة ولا فساد، دولة ينعم فيها المواطن بالحرية والعيش الرغيد، بعيدا عن احزاب القتل والفساد التي امسكت بزمام الامور وتحكمت وعبثت بمصائر الدولة وبمقدراتها من سنوات، فكانت خلالها الآمر والمخطط، وما الحكومات المتعاقبة الا دمىً وواجهات سيئة لتنفيذ اجنداتها المشبوهة والخبيثة.
بوركت ثورتكم ودام جهادكم النبيل وعاش العراق العظيم.
سعد عاصم الجنابي
رئيس حزب التجمع الجمهوري العراقي

تعليقك