محليات

الجنابي يصدر بياناً بشأن الاصلاحات الخاصة بقانون الانتخابات والمفوضية

أصدر رئيس تجمع القوى المدنية الوطنية الاستاذ سعد عاصم الجنابي بيانا حول ما يسمى بالاصلاحات الخاصة بقانون الانتخابات واصلاح المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والتي تعتبر استمراراً لمنهج التزوير والتضليل والتلاعب بأصوات الناخبين وفيما يلي نص البيان:
في كل مرحلة تمر على العراق منذ عام 2003 ولحد الان نتمنى ان يشهد الوضع في العراق ولو نقلة صغيرة نحو الاحسن في كافة المجالات ولكن ما يحصل هو انه بعد كل انتخابات تأتي حكومة جديدة مكبلة بقيود المحاصصة الطائفية والسياسية وتتحكم فئات معينة بمقدرات هذا البلد مما تسبب في تراجعات خطيرة على كافة المستويات والتي ادت تراكماتها الى انفجار شعبي وانتفاضة في عموم محافظات بغداد والفرات الاوسط والجنوب وذهب ضحيتها المئات من شباب العراق وعشرات الالاف من الجرحى والمعتقلين والمخطوفين ، وكانت ابرز مطالب الثوار تتلخص في اقالة الحكومة واصلاح العملية السياسية وفي مقدمة ذلك مفوضية مستقلة وقانون جديد للانتخابات.
ان العمل على اعادة التعاقد مع الشركة الكورية التي تسببت اجهزتها ومعداتها بالفشل الذريع في المحافظة على أصوات الناخبين وكانت سببا رئيسيا في حصول عمليات واسعة للتزوير وان التعاقد معها مرة أخرى يستهدف استمرار عمليات التزوير والتلاعب بأصوات الناخبين.
كما ان اعادة توزيع مقاعد مجلس المفوضين على أساس المحاصصة الطائفية والحزبية يعني ان الانتخابات القادمة ستلقى نفس مصير سابقاتها في عمليات التزوير.
ولم يتوقف الحال عند ذلك بل ان توزيع الدرجات الوظيفية من مدير ورئيس قسم على الاحزاب وعدم اعطاء فرصة للمستقلين والكفاءات الوطنية في ادارة شؤون المفوضية سيفسح الطريق واسعاً أمام استمرار هيمنة الاحزاب الفاسدة وتحكمها بالقرار السياسي وخدمة دول خارجية على حساب مصالح العراق الحيوية.
ان عدم اقرار قانون الانتخابات في هذه المرحلة يعني اننا بعيدون جداً عن انتخابات مبكرة والتي هي مطلب أساسي لثوار الانتفاضة التشرينية وان ذلك يقتضي من رئيس الوزراء حسم هذا الموضوع ووضع آلية جديدة لعمل المفوضية وبأشراف شخصيات كفوءة ومشهود لها بالنزاهة وقادرة على ان تضع حداً لعمليات التلاعب والتزوير , وكذلك اعطاء مكاتب المفوضية في دول المهجر حيث يقيم مئات الالاف من العراقيين فيها اهتماما خاصاً واشرافاً مباشراً على الانتخابات فيها ومعروف لكل العراقيين حجم التزوير الذي حصل في دول المهجر في الانتخابات السابقة.
اننا نحذر من استمرار منهج التسويف والاهمال لمطالب المنتفضين الذين اذا عادوا فسوف لن يكون الامر كما في السابق ونؤكد على ضرورة المباشرة بالاصلاحات الجذرية للعملية السياسية واخراجها من بودقة المحاصصة المقيتة ، واخذ مطالب العراقيين العادلة على محمل الجد والله من وراء القصد.
عاش العراق سيداً مستقلاً
والرحمة والخلود لشهداء العراق الابرار
سعد عاصم الجنابي
رئيس تجمع القوى المدنية الوطنية
الثالث من حزيران 2020

تعليقك