محليات

رئيس حزب التجمع الجمهوري العراقي سعد عاصم الجنابي يقدم جملة ملاحظات وأفكار لحل مشكلة الأستفتاء

عاجل

قدم الاستاذ سعد عاصم الجنابي رئيس حزب التجمع الجمهوري العراقي جملة افكار وملاحظات ومقترحات حول تعزيز بناء الدولة ومعالجة الازمة الناجمة عن الاستفتاء في محافظات شمال العراق الى دولة رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي ورئيس مجلس النواب الدكتور سليم الجبوري وفيما يلي نص الرسالة .
ان الاستفتاء الذي تم اجراؤه في 25 ايلول / سبتمبر من الشهر الماضي وضع الحكومة العراقية والبرلمان العراقي إمام خيارات معقدة في التعامل مع الأزمة الكردية ولذا بادر حزب التجمع الجمهوري العراقي بطرح عدة مقترحات وخيارات يضعها أمام رئيس مجلس الوزراء والحكومة المركزية ومجلس النواب للنظر بها لعلها تساعد في حل الأزمة الكردية من قبل السلطة المركزية ، واجراء اصلاحات للبناء المجتمعي في التعامل مع الأزمة الأستفتاء وتداعياته والقضاء على وهم الانفصال بعد ان كسبت السلطة الاتحادية الجولة الاولى القانونية والدستورية ومعها التحرك الأمني البعيد عن اراقة الدم وحفظ أرواح كل أبنائه من الكرد الكرام والتركمان الأعزاء والعرب الأصلاء وكل المكونات .
وترافق الأزمة ايضاً صفحة أخرى من التضليل الأعلامي والحرب النفسية تتطلب منا حملة اعلامية لتوضيح لحقائق ، وأيماناً منا بحتمية وحدة العراق ارضاً وشعباً فأننا نضع بعض الأفكاروالمقترحات والملاحظات امام صانعي القرار لدراستها والأخذ بها وتبنيها وهي:
أولاً : الدعوة الى حوار شامل بحضور ممثلي قوى سياسية عراقية محايدة تؤمن بوحدة العراق أرضاً وشعباً واقتصاداً .ويجب أن تكون العاصمة بغداد مقراً رئيساً للتفاوض وألا تتجاوز المفاوضات النظام السياسي العراقي بما يكفله الدستور والقانون العراقي الاتحادي على أن لايكون مسعود وجماعته وممن سعوا الى الانفصال من ضمن الوفد المفاوض .
ثانياً : وضع استراتيجية عمل مشتركة مع أهل الرأي من الشخصيات ألكردية الوطنية تستند الى خطوات ايجابية لمد الجسور مع شعبنا الكردي وحسب أولويات هذه الخطوات ، لاسيما مع الاجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية والدول الإقليمية ما بعد الاستفتاء، وعمليات فرض القانون الأخيرة في كركوك والمناطق المشتركة .
ثالثاً : الدعوة الى انتخابات في المحافظات الشمالية لأختيار ممثلين لها للبرلمان ومجالس المحافظات والقيام باجراءات ادارية لحل المشاكل الناجمة عن عملية الإستفتاء والغاء نتائجه وتجريد القيادات من جماعة (مسعود) من حق الترشيح وملاحقتهم قانونياً .
رابعاً : الإسراع بتزويد المحافظات الشمالية بالوقود والطاقة وتوفير الخدمات العامة وحث المؤسسات الخدمية في محافظات الشمال الى تقديم الرعاية والخدمة العامة لكل المواطنين دون تفرقة والتأكيد على أن العراقيين كافة سواسية في الحقوق والواجبات وأمام سيادة القانون في كل مكان .
خامساً : البدء بتوزيع الرواتب على كافة الموظفين والمتقاعدين في المحافظات الشمالية ، وتدقيق جميع الحسابات المالية و دفع الرواتب كما في باقي محافظات العراق بعد تدقيقها بصورة صحيحة ونشرها في وسائل الأعلام وتشكيل لجنة تنسيقية برئاسة السلطة الأتحادية لمتابعة شؤون المحافظات الثلاثة دون تدخل سياسي .
سادساً : حلّ قوات البيشمركة أو دمجها بالشرطة الإتحادية وصنوف الجيش والقوات المسلحة (وزارة الدافاع) وحل الأسايش تماماً والذي لايتطابق مع الدستور وقانون الأقاليم او المحافظات غير المنتظمة بأقليم وحصر السلاح بيد الدولة الأتحادية وعدم التوسع في أنشاء سلطات أمنية جديدة .
سابعاً : تشكيل لجنة مختصة لتدقيق صادرات النفط في المحافظات الشمالية وكم هي الموارد التي لم تدخل الى موارد الدولة في حساب واضح يطلع عليه المواطنون و تقوم وزارة النفط في الحكومة الاتحادية .بالسيطرة التامة على كل آبار النفط في شمال العراق أنتاجاً وتسويقاً وربط الموضوع بشركة سومو الأتحادية ونشر البيانات بكل شفافية لشعبنا العراقي والغاء العقود النفطية غير القانونية التي وقعها مسعود من الشركات النفطية في غياب وزارة النفط والسلطة الأتحادية .
ثامناً : اصدار قرارات أمنية للحفاظ على أرواح المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم وعدم تعريض العراقيين الكرد للخطر والتحذير من الدخول في صراعات جانبية وملاحقة المسؤولين في شمال العراق من الذين يدعون الى الحرب ومقاومة سلطة فرض القانون او مدعي الفتنة الطائفية وأعتبارها جريمة مخلة بالشرف وأن الدم العراقي بكل مكوناته خطٌ احمر لايمكن تجاوزه
تاسعاً : الإسراع باجراء التعداد السكاني وعمليات الإحصاء في المحافظات الشمالية بعامة وفي محافظة كركوك بخاصة أعتماداً على وثائق التعداد السكاني لعام 1977 حفاظاً على دقة الإحصاء و المواطنة في كل محافظة وهو الطريق الوحيد لأستقرار العراق والبدء بالبناء والأعمار وأرساء دعائم السلم الأهلي في عموم محافظات العراق وأبعاد مصالح العراقيين عن الصراعات السياسية .
عاشراً : تفعيل دوائر الرقابة المالية في المحافظات الشمالية ويكون ارتباطها بالمركز لمراقبة حركة الأموال العامة والحفاظ عليها وكذلك التحويلات والبنوك المعتمدة وأي تعامل مصرفي دولي يكون عبر طريق السلطات الأتحادية (البنك المركزي العراقي) .
أحدى عشر : تنفيذ قرارات القضاء لمحاسبة الجناة والقاء القبض على الفاسدين واللصوص من اجل القضاء على الفساد وسوء الإدارة وملاحقتهم قانونياً .
اثنا عشر : السيطرة الكاملة على المطارات والمنافذ الحدودية لتفادي أي خرق أو تسرب وتسيير الصادرات والواردات الى العراق ومسك المطارات من قبل سلطة للطيران المدني العراقي .
ثالث عشر : اصدار قرارات تشجع النهضة العمرانية وتدعم الاقتصاد والإستثمار وتقضي على البطالة في المحافظات الشمالية وربط دوائر الأستثمار في المحافظات بالهيئة الوطنية للأستثمار .
رابع عشر : حل هيئة الأعلام في شمال العراق وأخضاع البث والعمل الأعلامي للسلطة الأتحادية وربط الوكالات و وسائل الأعلام بنظام هيئة الأعلام والأتصالات في الحكومة الأتحادية وأن يخضع عمل الأعلام الى سلطتها وكذلك نقابة الصحفيين العراقية المركز العام .
خامس عشر : التأكيد على وحدة العراق أرضاً وشعباً واقتصاداً عبر فعاليات وزارة الخارجية العراقية في أعمال السفارات والممثليات خارج العراق واعادة النظر بالطاقم الخارجي في ضوء مايحدث في لندن وهولندا و كندا و دول أخرى والغاء ممثليات الأقليم غير الشرعية في هذه الدول.
سادس عشر : تشكيل لجنة أتحادية عالية المستوى من الخبراء للبحث عن حسابات المسؤولين في شمال العراق من مسعود وعائلته وحاشيته في الدول الأجنبية والأستعانة بخبراء دوليين وشركات عالمية لأرجاع تلك الأموال لصالح شعبنا العراقي بكل مكوناته .
سابع عشر : مخاطبة الدول الأجنبية بعدم تسليم الأسلحة والمعدات العسكرية الى المحافظات الشمالية الا من خلال وزارة الدفاع العراقية والحكومة الأتحادية لأن ذلك يتعارض مع دستور الدولة العراقية والقانون الدولي وأثبتت الأحداث الأخيرة أن تلك الأسلحة وجهت ضد مواطني العراق بكل مكوناتهم .
ثامن عشر : العمل على ترسيخ قانون المحافظات وأن تشمل المحافظات الشمالية بهذا القانون وتنظم الى الهيئة التشريعية للمحافظات في الأمانة العامة لمجلس الوزراء وتكون تلك المحافظات تخضع الى التعليمات الصادرة .
تاسع عشر : منع التدخلات الأجنبية في موضوع الأنفصال وتداعياتها وان يكون الحل عراقياً خالصاً فقط وعدم تدويل قضايا البلاد وأعتبار أن ماجرى في الأستفتاء وبعده درس لكل العراقيين بأعادة النظر في مجمل السياسات العامة الأقتصادية والسياسية والدستورية .
عشرون: تفعيل وثيقة الاتفاق السياسي ، ضمن جدول زمني يتراوح بين ستة أشهر وعام واحد، تحوي على مطالب الكتل السياسية ، وتشكيل حكومة وطنية جامعة بوزراء تكنوقراط بعيدة عن المحاصصة الطائفية والحزبية، وتحقيق المصالحة الوطنية وتشكيل لجنة لتعزيز ذلك تعمل على إزالة كل ما يهدد السلم الأهلي .
سعد عاصم الجنابي
رئيس حزب التجمع الجمهوري العراقي
بغداد في 22/10/2017

تعليقك