ثقافة وفن

سعد لمجرد .. قضية ما تزال بين يدي القضاء

انتشر اسم مدينة سان تروبيه الساحلية جنوبي فرنسا في كثير من الصحف والمواقع الإلكترونية بالمنطقة المغاربية منذ أواخر أغسطس/ آب الماضي، وذلك في ارتباط باسم المغني المغربي، سعد المجرد، الذي اتُهم من جديد باغتصاب فتاة على شواطئ الريفيرا.
ولم تكن بالتأكيد المرة الأولى ولا الثانية التي يُتهم فيها المجرد بالاغتصاب، إذ سبق أن خضع في باريس للتحقيق في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2016 بتهمة الاعتداء الجنسي على شابة فرنسية تدعى لورا بريول.

وفي أبريل/نيسان 2017، أطلق سراح لمجرد مع الإبقاء على سوار إلكتروني يلف ساقه، وذلك بقرار من محكمة الاستئناف في باريس.
لكنه هذه المرة فقد كثيرا من دعم من سانده خلال المشاكل السابقة، إذ انطلقت بعض الحملات على وسائل التواصل الاجتماعي، عبر هاشتاغ #ماسكتش تطالب بوقف بث أغنيات لمجرد في القنوات التلفزيونية ومحطات الإذاعة في المغرب.

وظهر لمجرد ظهورا مميزا في شريط غنائي بُث في أغسطس/ آب الماضي مع عدد من الفنانين بمناسبة عيد ميلاد العاهل المغربي، محمد السادس، الذي أثار الجدل بإسهامه في دفع المصاريف القانونية التي يتطلبها الدفاع عن المجرد، هذا فضلا عن تكليف محام فرنسي بالدفاع عنه.

وجاء احتجاز المجرد بعد أيام قليلة من حادث شغل الرأي العام المغربي قيل فيه إن فتاة مغربية خطفت وتعرضت لاغتصاب جماعي من بعض الرجال من قريتها.
وينتشر اعتقاد لدى المعجبين والمعجبات بالمجرد بأن المغني الشاب، الذي ينحدر من أسرة فنية في العاصمة المغربية، يتعرض لمؤامرة وأن من يوجهن له تلك الاتهامات يستهدفن الاستفادة من شهرته.

لكن الصحفية، سناء العاجي، تقول لوكالة الأنباء الفرنسية إن “شهرته، ومظهره الجيد، هما ما يدفع بعضهم إلى دعمه اتباعا لنظرية ‘التعاطف مع الجاني’ في مجتمع دائما ما يلتمس الأعذار للرجال.”
حتى تهدأ الأمور
قرر راديو دوزيم المغربي منع بث أغنيات المجرد، مؤكدا أنه “لن يقوم بالترويج له، ما دامت قضيته لا تزال بين يدي القضاء.”

كما قال مدير “هيت راديو”، يونس بومهدي، إنه اتخذ قرارا بمنع بث أغنيات لمجرد “حتى تهدأ الأمور”.
وأشارت نتائج استطلاع رأي أُجري على الهواء إلى أن حوالي 68 في المئة من جمهور”هيت راديو” المغربي يرغبون في الاستمرار في الاستماع إلى أغنيات لمجرد بغض النظر عن الاتهامات الموجهة إليه.

وقال بومهدي لوكالة الأنباء الفرنسية إن لمجرد، الذي لا يزال يتمتع بشهرة واسعة النطاق في البلدان العربية، “لا يزال من أكثر المغنين شعبية على موقع التواصل الاجتماعي عبر يوتيوب. كما أنه سيبقى، بفضل جمهوره الكبير، أيقونة في عالم الموسيقى حتى لو صدر حكم قضائي ضده.”
وعلى النقيض من راديو دوزيم، قالت إذاعة “شذى إف إم”، التي تقول إنها من أكبر المؤسسات الرائدة في المشهد الفني والموسيقي في المغرب، إنها لن “تتوقف عن بث أغنيات لمجرد حتى يُحاكم، وذلك استنادا إلى احتمال البراءة.”

لكن وجهة النظر هذه لم تلق إجماعا من قبل أطراف أخرى، إذ نشر المهدي العلمي، وهو رجل أعمال مغربي، في تدوينة له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن أغنيات لمجرد “تقدس سيطرة الرجال بين الأزواج، وتكرس لخضوع المرأة.”

وقالت الناشطة المغربية، ابتسام لشكر، إن أغنيات لمجرد “تلصق العار بكلمة مرأة”.
وكثفت ابتسام وغيرها من الناشطات من نشر تغريدات ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تستخدم هاشتاغ #ماسكتش جنبا إلى جنب مع الهاشتاغ الخاص بحركة #metoo الموجهة ضد التحرش الجنسي.

تعليقك