وفاة قائد الثورة الكوبية عن عمر 90 عاما

 

توفي الزعيم الكوبي فيدل كاسترو عن عمر ناهز 90 عاما، بحسب ما أعلن شقيقه الأصغر الرئيس راؤول كاسترو.
وقال راؤول، الذي خلفه في منصب الرئيس عام 2008، إن “قائد الثورة الكوبية توفي حوالي الساعة 22.29 هذه الليلة” (03.29 بتوقيت غرينيتش السبت).
وحكم فيدل كاسترو كوبا عبر نظام الحزب الواحد لنحو 50 عاما قبل أن يسلم السلطة لشقيقه راؤول.
ويقول أنصار كاسترو إنه أعاد بلدهم إلى شعبها. لكنه يُتهم بقمع المعارضة.
وخاطب الرئيس راؤول كاسترو، الذي بدا شاحبا وحزينا، الشعب الكوبي في خطاب متلفز قائلا إن شقيقه قد مات وإنه ستتم مراسم حرق جثمانه في وقت لاحق السبت وفقا لوصيته.
وأنهى راؤول خطابه بترديد الشعار الثوري الكوبي “إلى النصر دوما”.
وستستمر مراسم الحداد الوطني في كوبا على زعيمها حتى تاريخ 4 ديسمبر/كانون الأول، حيث سيدفن رماده بعد حرق جثمانه في مدينة سنتياغو الواقعة جنوب شرقي كوبا.

محاولات اغتيال
ويقول مراسل بي بي سي ول غرانت من العاصمة الكوبية هافانا إن فيدل كاسترو قد تقاعد عن الحياة السياسية في الفترة الاخيرة، باستثناء كتابته احيانا عمودا في صحيفة كوبية.
وكان كاسترو قد أدلى بخطاب نادر في أبريل/نيسان، وذلك في اليوم الأخير من مؤتمر الحزب الشيوعي الكوبي.
وأكد خلال الكلمة على أن المبادئ الشيوعية في كوبا لا تزال حية وأن الشعب الكوبي “سينتصر”. وقال: “قريبا سيصبح عمري 90 عاما، وهو أمر لم أتوقعه مطلقا”.
وأضاف قائلا “سأكون قريبا مثل الآخرين” في إشارة إلى أن موته قد اقترب.
وقد أحدث موته حالة من الصدمة في العاصمة هافانا.
وقالت كوبية من سكان هافانا تعمل موظفة حكومية “كنت دائما أقول إن هذا الأمر لا يمكن أن يحدث. وبالرغم من إعلان (الحكومة) الخبر الآن، فإنني أقول إن هذا الأمر لا يمكن أن يحدث”.
وقد نجا كاسترو من عدة محاولات لاغتياله خلال القرن العشرين، وكان أطول زعيم ظل في السلطة في نظام جمهوري وليس ملكي؛ اذ تعاقب على حكم الولايات المتحدة خلال فترة توليه السلطة عشرة رؤساء أمريكيين.
واثناء فترة علاجه من مرض في الامعاء أصابه في عام 2006، سلم كاسترو السلطة لأخيه راؤول مؤقتا، الذي ظل يدير مهام منصبه حتى أصبح رئيسا بصورة رسمية بعد ذلك بعامين.
وخلال فترة الحرب الباردة، ظل فيدل كاسترو، الذي اختير رئيسا عام 1976، شوكة في خاصرة الولايات المتحدة.
وقاد كاسترو جيشا صغيرا من مقاتلي حرب العصابات، ليتمكن من الاطاحة بحاكم كوبا العسكري حينها، فوليغنسيو باتيستا، مستخدما تكتيكات بارعة في حرب العصابات، ومحققا دعما جماهيريا كبيرا له.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *