هيأة النزاهة تباشر برنامجها العلمي التوعوي بالتعاون مع وزارة التعليم العالي

 

باشرت هيأة النزاهة تنفيذ برنامجها العلميِّ الجديد الهادف إلى نشر الوعي بأهميَّة النزاهة وإشاعة ثقافة التحلِّي بها من خلال الانفتاح على الشرائح الاجتماعيَّة، وكان في مقدمتها الأوساط الجامعيَّة والتعليميَّة كمرحلةٍ أولى، وذلك من خلال تنظيم الندوات التثقيفيَّة والتوعويَّة والمُلتقيات وورش العمل بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلميِّ.
حيث نظَّمت الأكاديميَّة العراقيَّة لمكافحة الفساد، وهي من دوائر الهيأة، بالتعاون مع رئاستي جامعة بغداد وجامعة كربلاء، ندواتٍ تثقيفيَّةً تتعلق بنشر مفاهيم النزاهة والامانة والسلوك القويم وأهميَّتها في تنمية المجتمعات وتطوُّرها ومحاضراتٍ تعريفيَّةً بعمل الهيأة وصلاحيَّاتها.
رئيس الهيأة حسن الياسريُّ دعا الأوساط الجامعيَّة بشقِّيها التعليميِّ والطلابيِّ إلى ضرورة الإسهام الفاعل في نشر ثقافة النزاهة وعفَّة اليد عبر التوعية بأهميَّة الحفاظ على المال العامِّ، وعدِّه مالاً مُقدَّساً لا ينبغي الاعتداء عليه؛ تمسُّكاً بالشرائع السماويَّة والقانون.
جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها خلال الندوة التي نظَّمتها رئاسة جامعة بغداد بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد الرزاق العيسى ورئيس جامعة بغداد وعددٍ من عمداء الكليات والأساتذة والملاكات المُتقدِّمة.
الياسريُّ أشار إلى أنَّ التصدِّي لغيلان الفساد مسؤوليَّةٌ وطنيَّةٌ كبرى لا تنحصر بالأجهزة الرقابيَّة فقط، بل هي مسؤوليَّةٌ تضامنيَّةٌ يتحمَّلها الجميع، كما يتحمَّل جميع العراقيِّين مسؤوليَّة الوقوف ضدَّ الإرهاب وأفكاره المتطرِّفة.
كما نبَّه الياسريُّ إلى أنَّ الحديث عن قضايا الفساد من قبل غير المُتخصِّصين ودون أدلةٍ وبراهين يُعَدُّ تشويشاً على عمل الهيأة وإضاعةً لجهودها، مُحذِّراً من إطلاق تهم الفساد بشكلٍ عشوائيٍّ وشمول الجميع بها، واصفاً ذلك بالحالة الفوضويَّة التي تُعتِّـمُ على المفسدين الحقيقيِّين وتُبعِدُ النزيهين من التصدِّي إلى مواقع المسؤولية؛ كونهم يحرصون على النأي بأنفسهم عن الوقوع في دائرة تهم الفساد التي يُطلقها البعض بشكلٍ عموميٍّ، مُشدِّداً على أنَّ هذه الحالة خطرةٌ على المجتمع وينتج عنها إحباطٌ كبيرٌ للنزيهين؛ الأمر الذي سيزيد من فرص الفاسدين ومُبدِّدي الثروات الوطنيَّة للولوج إلى مواقع المسؤوليَّة، ممَّا يزرع اليأس في نفوس عموم المجتمع وإحباط آماله وتطلُّعاته.
كما لفت الياسريُّ إلى أهميَّة استصدار تشريعاتٍ قانونيَّةٍ جديدةٍ تُحقِّق الردع الكامل لحالات الفساد والتجاوز على المال العامِّ، مُبيِّناً ضرورة مواءمة هذه التشريعات لحالات التغيير والمستجدات التي تعيشها البلاد.
وكان رئيس الهيأة حسن الياسريُّ قد شارك في الندوة التثقيفيَّة التي عقدتها هيأة النزاهة بالتعاون مع جامعة كربلاء الأسبوع الماضي في إطار البرنامج ذاته، حيث سلَّـط الياسريُّ الضوءَ، خلال كلمته في هذه الندوة، على العقبات التي تقف أمام تحقيق أهداف الهيأة في القضاء على الفساد التي في مقدمتها التساهل بهدر المال العام وعدم متابعة النفقات العامَّة التي تتطلَّب الحرص الشديد في الرقابة والمحاسبة.
كما شهدت الندوتان تقديمَ المدير العامِّ للأكاديميَّة العراقيَّة لمكافحة الفساد باسم العقابي شرحاً مُفصَّـلاً عن آلية عمل الهيأة والصلاحيات التي رسمها لها قانونها النافذ رقم (30) لسنة 2011، مُعزِّزاً شرحه بعرضٍ مُوجزٍ مُوثَّق بالوثائق والأرقام لأهمِّ الملفَّات التي فتحتها الهيأة خلال العام الجاري، مُسلِّطاً الضوء على المُنجز منها المحال إلى الجهات القضائيَّة المُختصَّة والقضايا الأخرى التي هي في طور التحقيق، مُبيِّناً أنَّ الهيأة نظرت خلال النصف الأول من العام الجاري بحدود (10) آلاف قضيَّةٍ، أحالت أكثر من نصف هذه القضايا إلى القضاء؛ ممَّا تمخَّض عنها إصدار مُذكرات قبضٍ واستقدامٍ ومنع سفر بحقِّ مُتَّـهمين بالفساد شملت وزراء ومحافظين وأعضاء في مجلس النُّـوَّاب سابقين ومن هم في موقع المسؤوليَّة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *